أحمد بن محمد الخفاجي
100
شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل
( بِطِّيخ ) : أنواع منه الهندي وتسميه أهل مصر الأخضر ، وأهل المغرب تقول له : دلّاع . وأهل الحجاز « 1 » حبحب « 2 » . والصيني هو الأصفر والخراساني هو العبدلي نسبة إلى عبد اللّه بن طاهر ؛ لأنه أول من زرعه بمصر . ومنه نوع يسمى شمامة ودستنبويه وبعضهم يسميه لفاح . وهو خطأ كما في نزهة العيون . ( بَسْبَاس ) : وبَسْبَاسَة نوع من العقاقير . وأهل المغرب تسمي الرّازيانج بَسْبَاس . . . قال ابن رافع : [ من الرجز ] : أخذت من كفّ الغزال الأحود * غصنا من البسباس ممطورا طري كأنّه في عين كلّ مبصر * مذبّة من الحرير الأخضر ( بَزْر ) : بفتح الموحدة وسكون الزاي المعجمة والراء المهملة حب الكتان ويسمى به دهنه كما ذكره السبكي في طبقاته . . . وفي القاموس « 3 » البَزَّار بيّاع بزر الكتان أي دهنه بلغة البغاددة . وفي المجمل « 4 » : « البزر معروف وقد يكسر » . . . وقال ابن دريد « 5 » بُزْر البصل خطأ وإنما هو بذر ، والبَزْرَة خشب القصار . . . وقال الخليل كل حب يبزر فهو بزر وبذر انتهى . والبِزَارَة موضع العصارين يعمل فيه دهن البزر وفسرها غيره بحجر العصارين وهو تصحيف لا يكاد يوجد استعماله بما فسرها به كذا قاله العلامة الأبهري في شرح العضد . . . وفي العين « 6 » البزرة خشبة القصارين يبزر بها الثوب في الماء انتهى . وفي مثلثات ابن السيد البزر بالفتح ضرب القصّار الثوب عند القصارة ويقال للخشبة التي يضرب بها المِبْزَرَة والبَيْزَارة انتهى . وبهذا علمت ما في كلام الأبهري وأنه من القصور .
--> ( 1 ) وبلغة أهل الحجاز « الطّبيخ » . ينظر ، المعجم الوسيط ، ج 1 ص 60 ، مادة [ بطيخ ] . ( 2 ) في المعجم الوسيط « الحبحب » . . . يعرف في مصر بالبطيخ ، وفي العراق بالرقّيّ . يراجع ، المعجم الوسيط ، ج 1 ص 151 ، مادة ( حبحب ) ، وهو يناقض ما ذكره الخفاجي . ( 3 ) الفيروزآبادي : القاموس المحيط ، مج 1 ص 371 ، مادة ( بزر ) ، وفيه : البزّار بيّاع بزر الكتّان أي زيته . ( 4 ) ابن فارس : مجمل اللغة ، ج 1 ص 125 ، مادة ( بزر ) . ( 5 ) ابن دريد : جمهرة اللغة ، ج 1 ص 254 ، وفيه : البزر معروف ، أما قول العامة بزور البقل فخطأ إنما هو بذر . ( 6 ) الخليل بن أحمد : كتاب العين ، ج 7 ص 363 ، باب الزاي والراء والباء معهما ، وفيه المبزر مثل خشبة القصّارين . والبيزر أيضا خشب يبرز به الثياب في الماء .